تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

44

مصباح الفقاهة

جعل الشهيد في قواعده الابراء مرددا بين التمليك والاسقاط ( 1 ) . مع أنه لو كان تملك الانسان لما في ذمته محالا لما جعل أمر الابراء مرددا بينهما ، وهذا بخلاف حق الشفعة وحق الخيار وأشباههما من الحقوق التي تتقوم بطرفين - المسلط والمسلط عليه - فإن ذلك سلطنة فعلية محتاجة إلى المسلط عليه ، وعلى هذا النهج فلو نقلت هذه السلطة ممن له الحق إلى من عليه الحق لزم منه اجتماع عنوانين متقابلين - المسلط والمسلط عليه - في شخص واحد ، وهو محال . 3 - ما يقبل النقل والانتقال ويقابل بالمال في الصلح كحق التحجير . ومع ذلك ناقش المصنف في وقوعه ثمنا في البيع ، لأنه لغة وعرفا مبادلة مال بمال ، ومن البين أن الحق ليس بمال لكي يقع عوضا في البيع ، نعم إذا قلنا بعدم اعتبار المالية في كل من الثمن والمثمن أمكن جعل الحق ثمنا في البيع . هذا تفصيل ما ذكره المصنف في المقام . 1 - ما لا يقبل المعاوضة بالمال أقول : أما القسم الأول - ما لا يقبل المعاوضة بالمال - فقد يراد منه ما يقبل النقل والانتقال والسقوط والاسقاط قبولا مجانيا من دون أن يقابل بالمال ، كحق القسم للضرة على ما قيل ، وعليه فما ذكره ( قدس سره ) وإن كان وجيها من حيث الكبرى ، وهي أن مثل هذا الحق لا يجوز جعله ثمنا في البيع ، ولكن لم يدلنا دليل على وجود صغرى لهذه الكبرى في الخارج ، وأما حق القسم فلا دليل على كونه من هذا القبيل . وقد يراد من ذلك ما لا يقبل النقل والانتقال ولا السقوط والاسقاط ،

--> 1 - القواعد والفوائد 1 : 291 .